المشاركات

زيارة القبور

ما هو حكم زيارة القبور ؟ وهل ينتفع بها الميت ؟ أجاب عنها مركز الأزهر العالمي للفتوي الإليكترونية كالآتى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فإن زيارة القبور من الأمور المستحبة شرعا لكي يأخذ الإنسان منها العبرة والعظة ، وتذكره بالآخرة لقوله -صلى الله عليه وسلم – “إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمِ الْآخِرَةَ” مسند أحمد ط الرسالة (2/ 398) وإن الميت يشعر بزيارة الأحياء له، ويستأنس بها- بكيفية عالم البرزخ الذي لا يعلمه إلا الله ، وهو من الغيبيات التي يجب الإيمان بها -لما ورد من رد من أن الميت يرد السلام على من يسلم عليه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» [مصنف ابن أبي شيبة (3/ 27)] ، فالرس...

حكم دفن الرجل بجانب زوجته

ما حكم دفن الرجل مع زوجته في قبر واحد؟ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد : الأصل في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قبرًا خاصًا به، ولكن إذا اقتضت الضرورة أن يدفن أكثر من واحد في قبر، ويدفن الرجل مع المرأة عند الضرورة، ولكن يوضع بينهم ساتر. فالقاعدة الفقهية : الضرورات تبيح المحظورات. والدليل على ذلك ما ورد في دفن شهداء أحد، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ»، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَةِ»، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ”. صحيح البخاري (2/ 91) اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

ما علاج كثرة الغضب؟

ما علاج كثرة الغضب؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه وبعد: بداية فلتعلمي أختي السائلة أن النبي- صلى الله عليه وسلم – قد حذر أصحابه الكرام، من الغضب؛ لأن مساوئ الأخلاق تصدر عند الغضب فهو يجمع الشر كله ولذلك جاءت وصيته – صلى الله عليه وسلم – لأحد صحابته بعدم الغضب، “فعن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: ” لَا تَغْضَبْ ” , قَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ , فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ” [السنن الكبرى للبيهقي]، وننصحك أختي السائلة بالإكثار من الاستعادة بالله من الشيطان، فعن سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلاَنِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ ...

حكم البيع بالتقسيط

السؤال ما حكم البيع بالتقسيط مع تحديد زيادة الثمن في مقابل الأجل؟ حيث يقول السائل: إذا احتجت إلى سلعة معينة فأقوم بطلبها من تاجر؛ فيقوم هذا التاجر بشرائها ثم يسلمها لي، وأقوم بتقسيط ثمنها إليه مع زيادة محددة في الثمن متفق عليها؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ أجابت دار الإفتاء عن السؤال كالآتى : من المقرر شرعًا: أنَّه يصحّ البيعُ بثمنٍ حالّ وبثمنٍ مؤجل إلى أجلٍ معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنَّها من قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأنَّ الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنَّه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن قصدًا؛ لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين. ولا يُعَدّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية أنّه “إذا توسطت السلعة فلا ربا”. وعليه وفي واقعة السؤال: فهذا من قبيل البيع بالتقسيط، وهو نوع من بيع المرابحة الجائز. والله سبحانه و...

ما حكم من ترك صلاة الجمعة؟

ما حكم من ترك صلاة الجمعة؟ الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا رسول الله، وبعد.. فإن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم، ولا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، قال تعالى: “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ”[الجمعة:9]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ” [رواه: النسائي]، وقال صلى الله عليه وسلم: ” الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ “. [رواه: أبو داود]. وترك صلاة الجمعة إثم كبير ما دام بغير عذرٍ يمنعه من أدائها، وقد ورد في تركها وعيد شديد كما في الحديث الشريف: “مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ” [رواه: النسائي]، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: “لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ...

حكم سجود سهو في صلاة التطوع

هل هناك سجود سهو في صلاة التطوع ؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد …. فإن سجود السهو شرع لجبر النقص أو الزيادة التي حدثت في الصلاة ، ولا فرق في الصلاة بين فريضة ونافلة ، فسجود السهو شرع في كليهما . ودليلنا على ذلك أحاديث سجود السهو؛ فإنها جاءت عامة لم يقيدها النبي – صلى الله عليه وسلم – بفريضة أم بنافلة. والدليل ما روى عن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ – قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَايْمُ اللهِ مَا جَاءَ ذَاكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِي – قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «لَا» قَالَ فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ . صحيح مسلم (1/ 403) . وقد سئل الإمام أحمد عن ذلك :سألت أحمد بن حنبل قلت: سجدتا السهو في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم . حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: ثنا ابن المبارك عن يعقوب بن القعقاع عن عطاء عن ابن عباس قال: ((إذا أوه...

هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه

هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه ؟ بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد… فإن البكاء على الميت جائز إذا لم يصحبه نياح أو اعتراض على قضاء الله وقدره . ولقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم عندما مات ولده سيدنا ابراهيم وقال : «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» صحيح البخاري (2/ 83) . وبكى أيضا صلى الله عليه وسلم عندما أتاه خبر موت سيدنا جعفر بن أبى طالب ومن كان معه في الغزوة . فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ – وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتَذْرِفَانِ ) . صحيح البخاري (2/ 72) . وبكى أيضا عندما مات سيدنا عثمان بن مظعون ، فعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّت...